أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

103

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

أغركم أني بأحسن ( 1 ) شيمةٍ . . . رفيق وأني بالفواحش أخرق وأنك قد فاحشتني فغلبتني . . . هنيئاً مريئاص أنت بالفحش أرفق ( 2 ) ( 3 ) ومثلي إذا لم يجز أفضل سعيه . . . تكلم نعماه بفيه ( 4 ) فتنطق قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : إذا عرف الرجل بالشرارة ( 5 ) ثم جاءت منه هنة قيل " إحدى حظيات لقمان " ( 6 ) قال : وأصل الحظيات المرامي ، واحدها حظية وتكبيها حظوة ، وهي التي لا نصل لها من المرامي . ع : قال عبيد بن شربة : كان عمرو بن تقن ( 7 ) قد طلق امرأة فتزوجها لقمان ، فكانت تلك المرأة تكثر أن تقول عنده : لا فتى إلا عمرو ، وكان ذلك يغيظ ( 8 ) لقمان ويسوءه ، فقال لقمان : والله لأقتلن عمراً ، فقالت له امرأته ، لئن تعرضت لذلك ليقتلنك ؛ فصعد لقمان في سمرة عند مستقى عمرو لإبله واتخذ فيها عشاً رجاء أن يصيب من عمرو غرة ، فلما وردت الإبل تجرد عمرو وأكب على البئر يسقي فرماه لقمان من فوقه بسهم في ظهره . فقال : حس ، إحدى حظيات لقمان ، فانتزعه ورفع بصره ( 9 ) إلى السمرة فإذا لقمان : ما ضحكي ( 10 )

--> ( 1 ) الزجاجي : بأحسن شينتي . ( 2 ) بخط ابن الأنباري في هامش ف : أحذق ويروى أوفق . ( 3 ) الزجاجي : أحسن صنعه . ( 4 ) س ص : يفيها . ( 5 ) س : بالشر ؛ ح : بالشوارد . ( 6 ) زاد في س : أي أنها من فعلاته . ( 7 ) ص : لقن ؛ ط : ثقن . ( 8 ) ط : يغضب . ( 9 ) ط : رأسه . ( 10 ) س : أضحك .